الجمعة، 14 ديسمبر، 2012

الخميس، 25 أكتوبر، 2012

إكس في طب أليكس

كلية الطب إختيار صائب ولكن...... الفصل الأول
          ساعات من الترقب واللهفة مرت ثقيلة على "إكس" وهو يعد الدقائق والثواني في انتظار نتيجة الثانوية العامة, ولم تكن تلك الدقائق تمر على "إكس" فقط بل على جميع أفراد أسرته.
         وما أن اعلنت النتيجة حتى عمت الفرحة منزل "إكس" وإنطلقت الزغاريد تدوي فيه,الكل يبارك ويهنىء,والأسرة تغمرها السعادة والسرور
 إكس حصل على مجموع99% يستطيع ان يلتحق بهم بأي كلية يريدها، أجل لحظة الإختيار وظل يتذكر أيام الثانوي وما فعلته الأسرة معه وتذكر تركه للمدرسة وإعتماده على الدروس الخصوصية مثل أصدقائه.
محطات العمر كثيرة قد ننسى بعضها إلا ان معظمنا يتذكر جيداً مشواره مع الثانوية العامة كأنها منقوشة على جدران الذاكرة كأنها كانت البارحة.
الأسرة المصرية أثناء الثانوية العامة
غالبية الأسر المصرية تسعى لتوفير كل شيء لهؤلاء الطلاب ولا تكتفى بذلك ولكن يمتد ذلك إلى رسم مستقبل هؤلاء المساكين , وللأسرة دور إيجابي ودور سلبي تجاه الطالب
فهي الأسرة التي تنفق كل غال ونفيس من أجل تحصين مستقبل أبنائهم وخوفاً عليهم من شبح البطالة
الأسرة التي تتكبد وتتحمل المشقة والعناء من أجل راحة الأبناء وسعادتهم
الأسرة التي تسعى لتخفيف الضغط النفسي الكبير الذي يعاني منه معظم الأبناء
الأسرة التي تدخر من قوت يومها حتى توفر لهذا الطالب المسكين مصاريف الدروس الخصوصية
الأسرة التي تقوم بتشجيع ومؤازرة وتوجيه ورفع معنويات أبنائهم الطلاب
الأسرة التي تقوم بالدعاء المتواصل والمستمر لهؤلاء الطلاب كي يوفقهم الله
الأسرة التي تعكف على توفير الأمن والطمأنينة والجو المناسب للمذاكرة لأبنائهم
الأسرة التي تتابع بإستمرار مستوى الأبناء مع مدرسي الدروس الخصوصية
الأسرة التي تسعى لتذليل الصعاب أمام ابنائهم وربما يعطوهم درسين في المادة الواحدة من أجل راحتهم
الأسرة التي تعكف لتحويل الطالب من المدرسة الحكومية إلى المدرسة الخاصة لراحة الإبن
الأسرة التي تذهب لمسئول الغياب بالمدرسة لإعطائه المال من أجل شطب بعض الأيام التي لم يذهب فيها ولدهم للمدرسة حتى لا يُفصل !
الأسرة التي تذهب لبعض الأطباء من أجل دفع مال الكشف والعودة بشهادة مرضية يقدموها للمدرسة حتى لا يُفصل الإبن!
الأسرة التي تبتعد عن المشكلات والنزاعات الأسرية حتى توفر لهذا المسكين الأمن الأسري.
الأسرة التي تغضب عندما يرفع أخوك صوته وتنصحه بعدم فعل ذلك وأنت تذاكر دروسك بغرفتك.
الأسرة التي تقنعك دوماً بأن الثانوية العامة هي التي ستحدد مصيرك ومستقبلك لذا ينصحوك بعدم الإهمال في المذاكرة.
الأسرة التي تراقب تصرفات الأبناء وتحركاتهم بصورة مستمرة ودائمة للحفاظ عليهم. 
الأسرة التي تمنعك من مشاهدة التلفاز لأوقات طويلة حرصاً منهم على مستقبك. 
الأسرة التي تنصحك دوماً بـالحكمة الشهيرة  "لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد".
الأسرة التي تحدثك دائماً عن كليات القمة مثل كلية الطب ,الأسنان ,الصيدلة , وكلية الهندسة.
"لا أحد في العالم يتمنى لك ان تكون أفضل منه إلا أبوك وأمك"
في الثانوية العامة الدروس الخصوصية هي الحل !
ارتفعت ظاهرة الغياب في المدارس في الآونة الأخيرة وأصبحت المدارس خاوية,واعتمد الطلاب على الدروس الخصوصية اعتماداً كلياً وهذا ليس في الثانوية العامة فقط ولكن امتد ذلك إلى المرحلة الإبتدائية والإعدادية أيضاً.
الدروس الخصوصية ضربت التعليم بمصر في مقتل,معظم الطلاب تحصل على هذه الدروس الخصوصية إيمانا بأنها السبيل الوحيد للحصول على أعلى الدرجات.
أصبحت المؤسسة التعليمية مفككة وبحاجة إلى إعادة نظر ودراسة الموضوع بشكل علمي لتعدد جوانبه.
" إعتمدنا على الدروس الخصوصية وتركنا المدرسة, فما دور المدرسة في العملية التعليمية؟ وما دور وزارة التربية والتعليم؟"
سؤال يطرح نفسه "هل سنجد في القريب العاجل إشراف وزارة التربية والتعليم على الدروس الخصوصية!؟"
في مصر فقط تجد وزير التربية والتعليم يعترف بحصول نجله على دروس خصوصية "باب النجار مخلع".
في مصر تجد كتب المدارس وطريقة عرضها مملة وربما تصيب الطالب بالغثيان.
ما يحدث في مصر ليس له صلة بالتعليم,إنها فقط شهادات ليس لها قيمة علمية في عقل المُتعلم.
وزارة التربية والتعليم
كل المصريين يدركون انها سميت بهذا الإسم لأن التربية لابد أن تسبق التعليم ولكنهم لم يدركوا انه إذا ضاعت التربية ضاع التعليم.
أنواع الكليات في مصر :-
كليات القمة: الطب والأسنان والهندسة.......إلخ
كليات القاع: الآداب والتجارة والحقوق.......إلخ
كليات البشوات: الحربية والشرطة والبحرية......إلخ
في مصر فقط يوجد كليات قمة وكليات قاع وكلاهما سيبادر بحجز مكانه
في القهوة من الآن
في مصر فقط يصرف الأب على إبنه أثناء دراسته الجامعية وبعد تخرجه أيضاً وربما يزوجه على نفقته.
كليات القمة والقاع تحتاج لمجموع كي تلتحق بهم اما كليات البشوات لا تحتاج سوى واحد وخمسين بالمائة.
ما تحتاجه كليات البشوات "واسطة كبيرة" وتحتاج ايضاً لـــ "المال الغزير".

"إذا لم يدخل طالب الثانوي كلية الطب جامعة الإسكندرية سيندم كثيراً وإذا دخلها سيندم أكثر بدون شك"
"إكس" قرر يدخل كلية الطب جامعة الإسكندرية بعد تفكير عميق وبعد مشاورات مع الأهل والأصدقاء رغم سماعه عن مشوار الكلية الطويل

 طالب الطب قبل دخوله الكلية يسمع مالايعجبه من صعوبة لدراسة الطب وطول مدة الدراسة إلا انه يضرب بكل هذا الكلام عرض الحائط ويصر على موقفه ويلتحق بكلية الطب حتى إذا دخل في معمعة الدراسة ظل يعيب الدراسة ويشتكي من إسلوب التدريس والكم الكبير والضغط النفسي وقصر مدة الآجازات.

أسباب متعددة لسعي الطلبة للإلتحاق بكلية الطب دون غيرها:-
1-  رغبة الوالدين والأقربين "حلم الأهل"
في مصر فقط إختيار الكلية ليس قاصراً على الطلاب فقط بل على أهاليهم وذويهم.
كثير من الطلاب يسعون لدخول كلية الطب بناء على رغبة الوالد لإكمال مسيرته وإستلام العيادة منه إذا كان الأب طبيباً.
"أصل ماما دكتورة وعايزاني ابقى زيها,هي عمرها ما أجبرتني على حاجة بس أنا عارفة ان دي أمنيتها ولازم أحققها"
"أصل العائلة كلها أطباء, وبابا مدرس بكلية الطب وطبعاً هتعين بالكلية"
في مصر التوريث ليس أموالأ فقط بل وظائف أيضاً،فقد تجد الأب ينجح في مجال معين ويصر على توريثة لإبنه.
بعض الآباء يرسمون أحلام ابنائهم وكأنها أحلامهم,فالآباء يريدون تحقيق أحلامهم عن طريق ابنائهم، وكثير من الأبناء في النهاية ينصاعون لرغبة الوالد.
الأب في النهاية يريد أن ينجح إبنه فيما فشل فيه ويسعى لتوفير كل إحتياجاته للسعي نحو هدف الأب وليس هدف الإبن.
"انت عايز تبقى أقل من ابن عمك او ابن عمتك"
قد تجد طالب يسعى للألتحاق بكلية الطب حتى لا يكون أقل من ابن عمه او ابن عمته كما تقول الأم , قد يكون الطالب لا يحب هذه الكلية ومع ذلك تجده يدخلها .
"انا عايزك تبقى زي الدكتور مجدي يعقوب"
وربما تجد الوالدين يرسمون احلام ابنائهم بصورة غير مباشرة عن طريق وضع مثل اعلى امام هذا الإبن ليحذو حذوه, وترديد هذا المثل دوماً في حث الطالب على الإهتمام بدروسه ليكون مثل كذا او كذا....
2-  تقديس المجتمع لكلية الطب 
"لا يوجد طالب في مصر إلتحق بكلية الطب إلا وكان للمجتمع تأثير عليه وعلى إختياره حتى لو كان هذا التأثير بسيط"
قد يدفع المجتمع هذا الطالب المسكين لدخول كلية من كليات القمة مثل كلية الطب, فهذا المجتمع يرى ان الطبيب هو قمة الألقاب لصفوة المجتمع وما دون ذلك فهو قاع المجتمع.
الطبيب في مجتمعنا له مركز إجتماعي مرموق وعادة أي طبيب يتقدم لخطبة اي بنت تكون أسرتها في غاية السعادة مع ان مهنة الطب مثلها كباقي المهن فيها الخير والشر.
في قديم الزمان كان الطبيب يسمى "حكيم" , والحكيم هو الشخص الذي يحكم الأشياء ويتقنها بإحكام, فالطبيب في نظر المجتمع هو شخص حكيم في تصرفاته وأفعاله اما الآن فهو مغاير لذلك تماماً.
قد يفضل البعض كلية الطب لانهم يرون في ذلك شعور بالإهتمام من جانب المجتمع والناس.
وقد نجد بعض المدرسين في المدارس يتحدثون بكثرة عن الطبيب والمهندس ودورهم في المجتمع متجاهلين دور وأهمية الوظائف والمهن الأخرى, وربما تصادف احد الأصدقاء الذين إلتحقوا بكلية الطب وتسأله ... لماذ إلتحقت بكلية الطب؟ تجده يرد عليك قائلاً.......
" أصل انا اتعلمت في المدرسة من صغري ان الكويس لازم يبقى دكتور أو مهندس, والمدرسين كانوا بيزرعوا فينا التفوق من أجل دخول كلية الطب او الهندسة ".

3-  المجموع الكبير "الشيء لزوم الشيء" 
قديماً كان الطبيب يكد ويجتهد من أجل ان يحصل على مجموع كبير يساعده في دخول كلية الطب التي يتمناها.
كثير من الطلاب يضعون المجموع الكبير هو الهدف الرئيسي للتعليم وكأن التعليم سلعة تُشترى بالدرجات.
الآن يسعى الطالب للإلتحاق بكلية الطب حتى لا يضيع المجموع الكبير الذي حصل عليه.
فلنفترض جدلاً ان الدرجات مقياس حقيقى لذكاء الطالب وقدراته على الفهم, وكل الأذكياء وأصحاب الدرجات العالية إلتحقوا بكليات الطب والهندسة وتركوا باقي الكليات للطلبة الأقل في المستوى, فهل تتقدم البلد ونحن نحمل هذا التفكير على عاتقنا؟
4-  الأصدقاء "الصاحب ساحب" 
قد تجد الطالب يفضل كلية الطب ليس حباً فيها ولكن بسبب ان معظم اصدقائه يريدون ان يتقدموا للإلتحاق بكلية الطب, وانه لا يعرف أحد من أصدقائه يود ان يدخل الكلية التي يحبها لذا سيضطر إلى دخول كلية الطب لأن الصاحب ساحب.

5-  المال والوضع الإجتماعي 
لا أعرف سر الربط بين المال ومهنة الطب في مصر,فالطبيب في مصر يتقاضى مرتب متدني للغاية.
كثير من الطلبة يلتحقون بكلية الطب من أجل المال والسيارة والمركز الإجتماعي المرموق وسط الناس.
6-  إنعدام الهدف "كله خير" 
انعدام الهدف والطموح سبب رئيسي لتفضيل معظم الطلبة كلية الطب وعندما تسأل معظم طلاب الثانوية
"أنت عايز تدخل ايه؟"
بالتأكيد معظم من يرد عليك سيقول لك: حسب درجاتي ونسبتي في الثانوية العامة, فهو لم يحدد هدفه من البداية.
أو يقولك "خليها على الله" أو" الخيرة فيما اختاره الله" او" اللي يجيبه ربنا كله كويس" وهذا ليس له علاقة بتحديد الهدف والطموح .
لابد على الطالب ان يحدد أهدافه كي يسعى لتحقيقها ويحدد بدائل أيضاً في حالة تدني درجاته.

وكما قال الأسباني" سلفادور دالي"
( الذكاء من غير هدف كالطائر بدون أجنحة)
تحديد الهدف والسعي نحو تحقيقه أولى خطوات النجاح والتفوق وكما قال ايضاً  الكاتب الساخر الأسكتلندي "توماس كارليل"
(شخص بلاهدف مثل سفينة بلا دفة)
فليكن هدفك في أي مكان "إضافة جديد" ،غير ذلك أصبحت عالة على هذا المكان.
7-  "انا دخلت كلية الطب بسبب حبي وشغفى بالموادالعلمية وخصوصاً الأحياء" 
ربما ترى الطلاب تفضل دراسة الطب عن غيرها بسبب حبهم للمواد العلمية أثناء الثانوية العامة ومشاهدتهم للأفلام الوثائقية والعلمية والطبية وهم يرون ان هذا سبب كافِ للإلتحاق بكلية الطب.
8-  "أصل انا بصراحة كنت عايز أدخل صيدلة وبعدين الناس قالوا لي ان الصيدلي زي البياع"
في مصر فقط تجد الناس ينظرون لمهنة الصيدلة على انه نشاط تجاري لا أكثر ولا أقل , وهذه نظرة سطحية ضيقة.
رغم وجود الصيدلة الإكلينيكية التي تهدف الى تخريج صيدلى ملم بكافة متطلبات المهنه واحدث فروع علم الصيدلة وكل التقنيات الحديثة والتى تجعل منه صيدليا متميزا وتؤهله للعمل بالصيدليات
العامة والخاصة ومصانع وشركات الادوية ومعامل الرقابة الدوائية وتحليل الأغذية بالإضافة الى العمل فى مجال الإعلام والتسويق الدوائى ومراكز البحوث والجامعات .
وللصيدلي دور فى تقديم الرعاية الصحية المناسبة للمريض بداخل المستشفيات وخارجها وذلك من خلال متابعة النظام الدوائى للمريض ودراسة مبادئ حركية الدواء الإكلينيكية وتطبيقاتها فى العلاج للحالات المرضية المختلفة وإيجاد الأنظمة العلاجية المناسبة وذلك بالتعاون مع الطبيب المعالج.
للصيدلة في مصر مفهوم مغاير ومختلف عن الصيدلة في جميع دول العالم، فهي بمصر عبارة عن نشاط تجاري وصرف الأدوية من الصيدليات فقط.
ربما أيضاً تجد شخص يسعى للإلتحاق بكلية الطب لأن أخوه دخل كلية الصيدلة وفي مجتمعنا قلما تجد أخ وأخوه في كلية الصيدلة, فيضطر أحدهما لدخول كلية الطب.

9-   تقليد الآخرين " نفسي ابقى زي الدكتور مجدي يعقوب"
التقليد قد يكون بصورة إيجابية او بصورة سلبية,عندما تجد الطلاب تسعى للإلتحاق بكلية الطب واضعين امام اعينهم مثل اعلى يرغبون في ان يكونوا مثله ويحذوا حذوه دون النظر إلى شهرته او إلى إهتمام الناس الزائد به, فهذه ظاهرة إيجابية.

اما عندما يختار الطالب مثله الأعلى بناءاً على إهتمام الناس به او بناءاً على شهرته او بسبب تحديد الوالدين لمثال يرغبون في جعل الإبن يسير على نهجه,تلك هي الظاهرة السلبية.

ففي إحدى المرات رأى الأب وكان طبيباً حينئذ جراح وإبنه يقومون بعمل عملية سوياً للمريض,فتمنى ان يكون هو وابنه مكانهما,فضغط على ابنه حتى يلتحق بكلية الطب متمنياً بذلك ان يفعل هو وإبنه المسكين ما فعله الجراح وإبنه

10-   (  تخفيف آلام المرضى ومساعدة الناس (نادراً
مهنة الطبيب ليست مجرد وسيلة لكسب العيش فقط بل هي مهنة إنسانية سامية.
لابد أن يكون الهدف من دخول كلية الطب هوالتخفيف على المرضى ومساعدتهم ولابد أن يقترن ذلك بالشغف والولع بدراسة الطب.
ألم ترى آلاف المرضى في المستشفيات؟
ألم تشاهد الألم في عيون المرضى؟
ألم تشعر بأن الله قد إختارك دون الكثير من أصدقائك لتكون سبباً في رفع هذا الألم عن المريض وزرع الإبتسامه مكانه؟
ألم تشعر بسعادة المريض حين يشفيه الله ويكون الطبيب سبباً في ذلك؟
ألم تتذوق دعوة المريض للطبيب حين يشفيه الله من آلامه ومرضه ؟

إكس دخل كلية الطب رغم علمه بصعوبة الدراسة ورغم نصائح البعض له بألا يدخل كلية الطب فالدراسة فيها صعبة وتحتاج لجهد مضاعف, بالإضافة لمشوارها الدراسي الطويل.
هل إختيار "إكس" لكلية الطب جامعة الإسكنرية صائب؟
إكس قرر يدخل كلية الطب لأن مجموعه يؤهله للإلتحاق بها بالإضافة لمكانة ووضع الطبيب الإجتماعي في المجتمع المصري.
هذا بالإضافة الى ان معظم أصدقائه المقربين تقدموا للإلتحاق بكلية الطب جامعة الإسكندرية.
إكس يرى انه مع مرور الوقت قد يتكيف مع دراسة الطب ولما لا يرضى بالأمر الواقع بعد ذلك ويحب دراسة الطب ؟

قد يكون إختيار كلية الطب إختيار صائب عندما يكون عن إقتناع تام وشغف بدراسة الطب وليس تحت تأثير من المجتمع او من الوالدين.
المجتمع المصري زرع في عقول الناس ان مهنة الطب هي قمة المهن في مصر و أن الأطباء شخصيات عظيمة وقدوة ويفعلون الصواب دائماً وربما لو سألت طالب في الصف الأول الإبتدائي
"أنت لما تكبر عايز تطلع ايه؟ "
بدون تردد سيقول لك "دكتور" او "مهندس", كما رسمت الأسرة مستقبله منذ الصغر.
ما يدفع الآباء للتفكير في رسم مستقبل ابنائهم هو ظروف المعيشة الصعبة ومشكلة البطالة التي نعاني منها في الآونة الأخيرة.
فالآباء يعتقدون انهم بذلك يحمون مستقبل أبنائهم من الضياع ومن قلة فرص العمل لشباب الخريجين.

هذا الطالب المسكين لم يجد من ينير له الطريق ويساعده في إختيار الكلية المناسبة له ولقدراته.

كيف تختار الكلية التي تناسبك؟
-        حدد هدفك بنفسك  بعيداً عن آراء المجتمع ثم إسعى جاهداً لتحقيقه.
-        ضع بدائل تناسبك وترغب فيها ايضاُ في حالة تدني درجاتك.
-   تعرف على نظام وإسلوب الدراسة المتبع في الكلية التي تود اللإلتحاق بها, ويمكنك ان تذهب للكلية وتسأل عن نظام الدراسة ومستقبل الطلبة بعد التخرج, وإن وجدت الكلية لا تناسبك تتحول للرغبة الأقل منها ولا عيب في ذلك.
-        استشير أصحاب الخبرات السابقة والطلاب الأكبر منك سناً.
-        لا تحاول أن تسأل طالب عن رأيه في الكلية أوقات الإمتحانات.
-        حاول أن تحصل على أكبر قدر من المعلومات عن مهنتك المستقبلية

"لا يوجد ما يسمى بكليات القمة , أي كلية تدخلها عن إقتناع تام هي كلية قمة"
عندما تسعى للإلتحاق بالكلية التي تحبها وتجد نفسك فيها وتختارها بناءاً على رغبتك وليس بناء على رغبة المجتمع حينئذ تكون إلتحقت بكلية قمة عدا ذلك ستدخل في نفق مظلم

بعد فرحة دامت شهور و بعد تقديم أوراقه وظور نتيجة التنسيق لتعلن قبوله في كلية الطب, يستعد "إكس" للذهاب لكلية الطب جامعة الإسكندرية  ويمتلأ قلبه بالأمل والتفاؤل وهو سعيد بنظرة الناس  إليه في الشارع على انه سيصبح  طبيب مستقبلاً

الخميس، 14 يونيو، 2012

كيف تجتذب الناس لطريقة تفكيرك

لا تجادل
نعم قد تكون على صواب وأنت تجادل ولكن رغبتك في تغيير رأي الشخص الآخر 
لا تؤدي إلى نجاح بل إلى عقم يتساوى مع كونك على الرأي الخطأ

لا يمكنك أن تفوز في مناقشة ما, فأنت خاسر سواء انتصرت أم انهزمت
فلنفترض انك انتصرت على الرجل الآخر وفندت حججه ووضعته في مأزق صعب
وبرهنت على أنه شخص غير ذي قيمة! ربما شعرت أنك رائع, ولكن ماذا بالنسبة للآخر
لقد جعلته يشعر بأنه أقل شأناً وجرحت كبرياءه فثمة حكمة تقول
"الرجل الذي أرغم على إعتقاد شي يظل على نفس رأيه"

وكما تعود بنجامين فرانكلين أن يقول "إذا جادلت وفار صدرك وكنت على خلاف مع الآخرين
فربما استطعت ان تنتصر بعض الوقت,ولكنه سيكون نقداً أجوف
!!لأنك لن تحصل على رضا خصمك فأي نصر هذا؟

وكما يقول بوذا"إن الكراهية لا تنتهي إنما ينهيها الحب, ولا ينتهي الجدال بالجدال
"وإنما باللياقة والدبلوماسية والرغبة الصادقة في فهم وجهة نظر الشخص الآخر

في إحدى المرات وجه لنكولن توبيخاً قاسياً لأحد الضباط في الجيش لإنغماسه في جدال 
حاد مع زملائه, قال لنكولن" لا يمكن أن يحقق ذاته ويسمو أن يضيع
"الوقت في خلاف شخصي لا طائل من ورائه

القاعدة الأولى
 "إن الطريقة الوحيدة للوصول إلى نقاش أفضل هو تجنبه"

اجتثِ العداوات
عندما كان ثيودور روزفلت رئيساً لأمريكا, اعترف بأنه لو استطاع ان يكون على 
الحق بنسبة75% لبلغ أعلى نجاح يمكن توقعه

إذا كان هذا هو أعلى نجاح في رأي أهم الرجال المميزين في القرن العشرين
فماذا عني وعنك؟

يمكنك ان تعرف أحد الرجال أنه مخطىء بمجرد نظرة او طريقة أدائه أو إيماءه
إذا واتتك البلاغة والفصاحة وطاوعك لسانك

وإذا قلت له إنه مخطىء,هل يوافقك؟؟
على الإطلاق,فإنك وجهت إلى ذكائه وكبريائه لطمة مباشرة
وهذا سيجعله يرد إهانته بالهجوم ولن يغير رأيه على الإطلاق لأنك جرحت كبرياءه

لا تبدأ حديثك بعبارات التحدي مثل "سأبرهن لك بكذا وكذا",إن هذا أمر بغيض
ومعناه بالضبط"أنا أذكى منك وسألقنك درساً يغير رأيك" هذا تحدٍ يثير العناد

تحت أكثر الظروف إعتدالاً يصعب تغييرآراء الناس,لماذا تجعل الظروف أصعب؟
ولماذا تجعل من نفسك عائقاً؟ ,إذا كنت تريد ان تبرهن على
 شيء افعله بمهارة ولباقة حتى لا يشعر أحد انك فعلته

"وكما قال شترفيلد ناصحاً ابنه "كن أكثر الناس حكمة إن استطعت ولكن لا تقل لهم ذلك
"وكما قال سقراط"هناك شيء واحد فحسب هو ما اعرفه هو انني لا اعرف شيئاً

إن قليلين من الناس هم المنطقيون,ومعظمنا متحاملون ومتحيزون ومعظمنا مصابون
 بآفة الأفكار الغامضة المسبقة وبالغيرة والشك والخوف والحسد والكبرياء
وكذلك معظم الناس لا يريدون تغيير أفكارهم الدينية

لا تقل لأحد أنه مخطىء,لا توتره, استعمل معه الكياسة,كن دبلوماسياً فهذا يساعدك
في الوصول لهدفك وكسب الناس لإسلوب تفكيرك

القاعدة الثانية 
"أظهر الاحترام لآراء الشخص الآخر ولا تقل لأي أحد إنك مخطىء"

إذا كنت مخطئاً,سلم بخطئك
ذات يوم قابل ديل كارنيجي شرطياً ممتطياً صهوة حصانه في المنتزه,وكان من المغرمين بإظهار
سلطتهم, فوجه لكارنيجي تأنيباً قاسياً
"ما الذي تقصده بتركك الكلب طليقاً في المنتزهألا تعلم ان هذا مخالف للقانون"
"فأجاب كارنيجي بهدوء"نعن,أعلم ذلك,لكنني لا أظن انه سيتسبب في ضررأحد هنا
قال الشرطي لكارنيجي"ألا تظن ان القانون لا يعرف الظنون, وهذا الكلب قد يقتل
سنجاباً او يعض طفلاً,سأغفر لك هذه المرة ولكن إذا أمسكت بالكلب دون طوق 
أو كمامة فإن الأمر سيصل إلى القضاء وبكل إعتدال وعدهكارنيجي بالطاعة

قرر ديل كارنيجي ان يغامر مرة أخرى فتسابق هو وكلبه فوق سفح أحد التلال
فإذا بالشرطي قد أوقع كارنيجي في ورطة بعد تحذيره إياه
حاول ديل كارنيجي ان يبدأ الحديثفقال للشرطي 
"أنا مذنب,لقد ضبطتني متلبساً بالجريمة ليس لي عذر,لقد حذرتني من قبل لكني لم استجب"
"رد الشرطي بهدوء"إن رؤية الكلب في الإنطلاق لا مثيل له
"اجاب كارنيجي"نعم, ولكنه ضد القانون
"قال الشرطي "إن هذا الكلب صغير ولن يضر اي إنسان
"قال ديل كارنيجي "ولكنه ربما قتل سنجاباً
فقل لديل كارنيجي"حسناً,أنت تأخذ هذا الأمر بقليلمن الجدية,سأرشدك على ما تفعله
"اتركه يلعب فوق التل حيث لا يمكن رؤيته,وانس مايتعلق به

تفسير كارنيجي لهذا الموقف
هذا الشرطي لأنه إنسان أراد ان يشعر بأهميته واعتباره,وعندما بدأتُ في لوم
نفسي أمامه,تراجع فالوسيلة التي يمكن ان يقوي بها إحترامه لذاته,أن يتخذ موقف
الرجل رحب الصدر الرحيم لذا اعترف كارنيجي عن خطئه بسرعة وعلانية وحماس

مبادرة النقد الذاتي والإعتراف بالأخطاء تحسم كل الخلافات,دعنا نجتذب الناس لوجهة نظرنا
ولإسلوبنا في التفكير بلطف ولباقة,وعندما نكون مخطئين وكثيراً ما نكون كذلك
فلنكن أمناء مع أنفسنا,فلنعترف بأخطائنا دون تردد,هذا الإعتراف لن يؤدي إلى
نتائج مذهلة فحسب بل يزداد عليه المتعة التي لن تشعر بها وأنت تحاول
تبرئة نفسك وإنكار أخطائك,بالشجار لن تحصل على شيء ولكن باللين تحصل
على اكثر مما كنت تتوقع

القاعدة الثالثة
"إذا كنت مخطئاً,إعترف بخطئك"

! استمع استمع استمع
عدم معرفتنا بأهمية مهارة الإستماع تؤدي بدورها إلى سوء الفهم الذي يؤدي إلى تضييع الأوقات
والجهود والأموال والعلاقات التي يمكن ان تزدهر

الإستماع ليس مهارة فحسب,بل هو وصفة أخلاقية يجب أن تنتعلمها
إننا نستمع لغيرنا لا لأننا نريد مصلحة منهم لكن لكي نبني علاقات وطيدة معهم

عليك أن تستمع بإخلاص لمن يحدثك,تستمع له حتى تفهمه لا أن تخدعه أو تلتقط منه
عثرات وزلات بين ثنايا كلماته,استمع وأنت ترغب في فهمه

لا تجهز الرد في نفسك وأنت تستمع له,ولا تستعجل ردك على من يحدثك,وتستطيع حتى تأجيل الرد
لمدة معينة حتى تجمع أفكارك وتصيغها بشكل جيد ومن الخطأ الاستعجال في
الرد لأنه يؤدي بدوره لسوء الفهم

اتجه بجسمك كله لمن يتحدث لك,فإن لم يكن فبوجهك على الأقل لأن المتحدث يتضايق ويحس 
انك تهمله إن لم تنظر له اوتتجه إليه

بيّن للمتحدث أنك تسمعه,بيّن ولا تتظاهر,لأنك إن تظاهرت انك تستمع  إليه
سينكشف ذلك آجلاً ام عاجلاً,بيّن له بالحركات والكلمات انك تستمع له

لا تقاطع أبداً ولو طال الحديث لساعات واستمع حتى النهاية

بعد أن ينتهي المتحدث من كلامه, لخص كلامه بقولك انت تقصد كذا....او كذا
فإذا أجاب بنعم فتحدث انت,وإذا أجاب بــ لا فاسأله ان يوضح أكثر وهذا خير
من ان تستعجل الرد,فيحدث سوء تفاهم

لا تفسر كلام المتحدث من وجهة نظرك أنت,بل حاول أن تتقمص شخصيته وأن تنظر
للأمور من منظوره,هو لا أنت,وإن طبقت هذه النصيحة ستجد أنك سريع التفاهم مع الغير

حاول أن تتوافق مع الحالة النفسية للمتحدث,لفإن كان غاضباً فلا تطلب منه ان يهدىء
من روعه, وإن كان جاداً استمع له بكل هدوء,وإن وجدته إنساناً حزيناً
فاسأله عما يحزنه,تم استمع له لأنه يريد الحديث لمن سيستمع له

عندما يتكلم أحدنا عن مشكلة أو أحزان فإنه يعبر عن مشاعر لذلك عليك ان تلخص كلامه
وتعكسها علىشكل مشاعر يحس بها هو

الإستماع متعب حقاً,لكنه بالتأكيد خير من وجود خلاف وسوء تفاهم وكما يقول المثل العربي 
"إن كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب"
القاعدة الرابعة
 ".....استمع استمع استمع"

تحدث بـود ولا تقرب العنف
إذا كنت مثاراً مغتاظاً وصببت جام غضبك على الشخص الذي أمامك ربما أزحت عن نفسك
عبئاً ثقيلاً,لكن ماذا عن الشخص الآخر؟هل يشاركك شعورك؟ 
!هل تؤدي نبرتك الهجومية في الحديث معه إلى موافقتك؟

وكما يقول ودرو ولسن"إذا ما حضرت إلىّ وقبضت يديك مطبقتين,فإن قيضتي ستكونان أكثر إنطباقاً
أما إذا جئت إليّوقت: دعنا نجلس ونتبادل الرأي لنعرف سبب اختلاف كل منا,ستجد أننا لسنا بعيدين
فنقاط الإتفاق أكثر من نقاط الاختلاف,وإن وجد الصدق في إبداء الرأي والرغبة
"في الوصول إلى اتفاق,فإننا سنتفاهم

معظم الناس لا يريدون تغيير عقولهم,ولن يجبرهم أحد او يكرهم على موافقتك,او موافقتي
ولكن يمكن قيادتهم إذاما تحلينا بالكياسة والود,فلنكن أكثر وداً ودبلوماسية

وكما يقول المثل الأمريكي القديم"إن نقطة عسل نحل تصيد به من الذباب أكثر مما يصيد به
برميل من العلقم, وهذا ينطبق على الرجال,فإذا أردت ان تكسب رجلاً إلى جانبك أقنعه أولاً
بأنك صديقه المخلص,فهذه هي نقطة العسل التي تصيد قلبه وهذه هي الطريقة المؤدية
لقلب الرجل

إن الشمس بمقدورها أن تجعلك تخلع المعطف أسرع من الريح,وإن اللطف والتفاهم والاستحسان
يمكن ان تجعل الناس يغيرون أفكارهم أقوى من التبجح والاندفاع العنيف

القاعدة الخامسة
" إبدأ بإسلوب ودي, ولا تقرب العنف"

سر سقراط
كان سقراط متقد الذكاء بالرغم انه كان يسير حافي القدمين,لقد برع سقراط في ان يبدأ
حديثة بالحصول على إجابة بـ "نعم",وتوجيه الأسئلة التي يمكن لمجادله ان يوافق عليها
ويظل سقراط يكسب رداً تلو الآخر حتى يحصل على قدر كبير من نعم,ويستمر في
توجيه الأسئلة وفي نهاية الأمر ينظر مجادله فيرى انه انتهى لمبدأ كان
 يرفضه منذ دقائق قليلة مضت

الرد بكلمة "لا" من أكثر العقبات,فإذا ما قال الشخص"لا" فإن كبرياء الشخص الآخر
يحفزه على أن يظل ثابتاً على المبدأ الذي تفوه به,ربما يشعر فيما بعد انه أخطأ في إصراره
على "لا" ورغم ذلك فهناك كبرياؤه الذي وضع في الاعتبار وتعذر الرجوع فيما قاله
ومن ثم كان الأجدى أن تبدأ بالناحية الإيجابية

المتحدث اللبق هو الذي يحصل على عدد من الردود بنعم في البداية وحينئذ يكون قد جعل
نفسية مستمعة تتحرك في الاتجاه الإيجابي

القاعدة السادسة
 "اسأل أسئلة تجعل الشخص الآخر يجيب بـنعم"

دع الرجل الآخر يتحدث عن نفسه
إذا أردت ان يكون لك أعداء,تفوق على أصدقائك,لكن إذا أردت ان يكون لك أصدقاء,دع 
أصدقاءك يتفوقون عليك هكذا يقول الفيلسوف الفرنسي لاروتشوفوكولد

دعنا نقلل من شأن إنجازتنا ولنكن متواضعين وهذا هو النجاح الدائم

 أرفن كوب واحد من أكثر المحامين شهرة في أمريكا  في حواره مع محام آخر عند سؤاله عن شهرته
قال: من المحتمل إنني أكثر حظاً مما استحق,يجب أن نكون متواضعين نحن لا نساوي شيئاً
كلنا سنموت ويتم نسياننا تماماً بعد قرن من الزمان,إن الحياة قصيرة لدرجة أنها لا تتحمل
الآخرين كي يتحدثوا عن إنجازتنا التافهة,فلنشجعهم ان يتحدثوا عن شي آخر غير هذا

القاعدة السابعة
"دع الرجل الآخر يتحدث عن نفسه"

كيف تحصل على روح التعاون
عندما كان روزفلت حاكماً لولاية نيويرك,قام بعمل فذ واستمر على علاقة طيبة
مع الزعماء السياسيين,واستطاع ان يقوم بإصلاحات كانوا يكرهون تنفيذها
ويعارضونها أشد المعارضة وإليكم الطريقة التي فعل بها ذلك
عندما كانت تخلو وظيفة هامة,كان يدعو الزعماء السياسيين لتقديم اقتراحتهم لشغل هذه
الوظيفة,يقول روزفلت ربما كانوا يقترحون رجلا غير صالح,فأقول لهم إن تعيين هذا الرجل
لن يكون مفيد سياسياً,حيث لايوافق الجمهور عليه,فيقدمون رجلاً آخر,فإن كان فيه ما يؤخذ عليه ولا يصلح للمنصب
اقول لهم إن هذا الرجل لن يحقق ما يتوقعه الجمهور,ويكون مرشحهم الثالث شخصاً مناسباً للوظيفة
ولكنه ليس أكثر الناس مناسبة ثم اشكرهم واطلب منهم ان يحاولوا مرة أخرى,ويكون اقتراحهم الرابع مقبولاً لأنهم 
اختاروا الرجل المناسب والذي اختارته أنا,ثم اعبر لهم عن امتناني لمساعدتهم
واعين الرجل في المنصب وهم يعتقدون انهم اختاروه,واخبرتهم اني فعلت تلك الأشياء من أجل ارضائهم

تذكر ان روزفلت استشار الرجل الآخر واظهر احترام مشورته,وعندما كان روزفلت يعين
احداً يجعل الزعماء الآخرين يشعرون بأنهم هم الذين اختاروه للوظيفة ,وأن تلك هي فكرتهم

وكما قال لاوتسي"إن الحكيم الذي يرغب ان يكون أعلى الناس يكون أقل منهم وإذا اراد ان يتقدم
عليهم كان خلفهم,فإن السبب في أن الأنهار والبحار تتلقى عطايا المصارف الجبلية
"والجداول انها تكون أسفل منها
ليس المهم هو من صاحب الفكرة ولكن المهم هو الناتج في النهاية

القاعدة الثامنة
"إذا أردت ان تؤثر في الناس وتشدهم إلى طريقتك في التفكير
"دع الشخص الآخر يشعر بأن الفكرة هي فكرته

عبارة تصنع لك المعجزات
النجاح في معاملة الناس يعتمد على التفهم والإدراك لو جهة نظر الشخص الآخر 

"يقول كينيث جود في كتابه "كيف يمكن تحويل الناس إلى ذهب
لقد اعتدت لسنوات أن استمتع بالمشي وركوب الخيل في إحدى المتنزهات بالقرب من بيتي وكنت أبجل
شجرة البلوط,ولذا كنت أشعر بالحزن لرؤيتي الأشجار الصغيرة تباد بالنيران مع عدم وجود حاجة لذلك,
ولم تكن النيران نتيجة إهمال المدخنين ولكن كانت بسبب الصبية الذين يذهبون إلى المتنزهات ويكونون على فطرتهم ويطهون السجق والبيض تحت الاشجار,وكانت النيران تحتدم أحياناً بعنف لدرجة تستدعي الاستعانة بإدارة الحريق
وكانت لا فتة معلقة في مكان مهجور تنذر من يشعل النار بالحبس أو بالغرامة وكان أحد رجال الشرطة لا يقوم بواجبه كما ينبغي
وفي إحدى المرات رايت ناراً تشتعل فاندفعت إلى أحد رجال الشرطة وأخبرته بالنيران المشتعلة وطلبت منه إبلاغ إدارة الحريق
ولكنه رد بلا مبالاة بأن ذلك ليس من عمله لأن المنطقة لا تقع في منطقة نفوذه
وذهبت بنفسي إلى الأطفال الذين اضرموا النيران في الأشجار ولأحاور الأطفال
هل تمتعتكم بوقتكم يا أولاد؟ ما الذي ستطهونه للعشاء؟ كنت أعشق إشعال النار عندما كنت صبياً وما زلت أحب ذلك,
ولكنكم تعلمون مدى خطورتها في المنتزه وأنا أعلم أنكم لا تودون إحداث اي نوع من الضرر
إن هناك أولاداً آخرين يرون النار التي تشعلونها ويشعلون نيراناً آخرى ولا يطفئونها عندما يرحلون إلى بيوتهم,وتلتهم النيران الأوراق الجافة والأشجار اليانعة, ولن تكون لدينا أشجار جميلة كهذه إذا لم نكن حريصين عليها
ومن الممكن الزج بكم في السجن لأنكم تشعلون النيران,ولكني لا أرغب في هذا ولا أريد أن أفسد متعتكم,فهل تتكرمون بإشعال هذه النيران فوق التل في حفرة رملية؟ لن يحدث اي ضرر هناك...استمتعوا بوقتكم

"ما فعله كينيث هو "معالجة الموقف آخذا في الاعتبار وجهة نظر الأطفال

القاعدة التاسعة
"إذا أردت أن تغير الناس دون كراهية أو إهانة,فحاول بأمانة أن ترى الأشياء من وجهة نظر الشخص الآخر"



ما الذي يريده كل إنسان؟
عبارة سحرية تضع حداً للجدل وتخلصك من المشاعر السيئة وتشيع الروح الطيبة وتجعل الشخص الآخر يستمع إليك بإنتباه
قل لمحدثك إنني لا ألومك مقدار ذرة على إحساسك هذا,ولو كنت مكانك لأحسست نفس الإحساس واتخذت نفس الموقف تماماً

إجابة من هذا النوع كفيلة بأن تهدىء أكثر الأشخاص حدة ومشاكسة وجدلاً ويمكنك أن تقول ذلك وأنت
 صادق مائة بالمائة لأنك لو كنت مكانه لما فعلت مثلما فعل

إن ثلاثة أرباع الذي ستقابلهم عطشى وتواقون للعطف والتقدير,قدم لهم العطف يهبوك حبهم وتقديرهم

يقول الدكتور آرثر جيتس في كتابه الرائع سيكولوجية التعليم"إن العالم كله يتلهف إلى التعاطف,فالطفل يتلهف
 على اظهار إصابته أو يحدث جرحاً أو كدمة لكي يكسب مزيداً من العطف

القاعدة العاشرة
"قدر أفكار الشخص الآخر,وابدِ عطفك على رغباته"

هذا الموضوع عبارة عن خلاصة 4 كتب سأذكر اساميها في النهاية
لم يكتمل بعد

معنى كلمة "رجل"




"المعني اللغوي لكلمة "رجل
"الرجل: الذكر البالغ من بني آدم..... الرجل "إسم
"الرجل :الشدة والكمال......الرجل "صفة
مررت برَجُلٍ رَجُلٍ أَبوه
وصف سيبويه الإبن كأبوه في الشدة والكمال
الرجل:معروف الذكر من بني آدم بخلاف المرأة..إنما يكون رجلاً فوق الغلام إذا احتلم وشبًّ
وقيل انه رجل ساعة تلده امه إلى ما بعد ذلك
الرجولة والرجولية:هي كمال الصفات المميزة للرجل
أرجلت المرأة: اي ولدت رجلاً فهي مرجل
المرأة المترجلة:المتشبهه بالرجال
........................................
يرى الكثيرون ان كلمة "رجل" هي صفة للخلق الكريم
وللمروءة والشهامة وللمعاملة الحسنة وانها صفة حميدة
واصبحت الناس تفرق بين الذكر والرجل
بأن الرجل هو الذي يفعل الصواب والصفات الحميدة وهو صاحب الخلق
اما غير ذلك فهو "ذكر" كدليل على النوع
........................................
كلمة رجل تستخدم كصفة للكمال وهنا المقصود كمال الصفات الذكورية للرجل ومنها الشدة وغير ذلك
وليست كصفة للشهامة  والخلق الحسن والمروءة
ومن الأدلة على ذلك
قول الله _سبحانه وتعالى_في كتابه العزيز
{وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُواْ مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ}
سماهم الله بـــــ "الرجال" وهم في النار
وقال تعالى ايضاً
{وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا}
فسمي الله هنا الرجال من الإنس والجن وهم في النار
وقال عز وجل
{أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء}
"وهنا المقصود "الذكور
فلماذا سماهم الله الرجال رغم انهم يُفعل بهم؟
لأن كلمة الرجل ليست بالصفات الحميدة
او بالخلق الكريم او بالمروءة والشهامة......إلخ
.............................................
كلمة ذكر دلالة عن النوع اما كلمة رجل دلالة على اكتمال صفات هذا النوع
وما ذكره الشعراء القدامى عن "الرجل" وصفاته الحسنة هو لمبدأ التغليب
ولإستعمال "الأنثى "عادة في الغزل الشعري
قال ابو العتاهية
وكم من رجال في العيون وما هم *** بالعقل ان كشفتهم برجال
إستخدم الشاعر لفظة "الرجال" بأكثر من معنى
بوينتديك يقول ان الرجل الطبيعي هو مذكر بنسبة 51% ومؤنت بنسبة %49
وان المرأة مؤنثة بنسبة51% ومذكرة بنسبة % 49
ولعل هذا سبب التغليب والترجيح
يذكر السيوطي  في علوم اللغة قال ان ذلك ربما يكون لعلة عرفتها العرب وجهلناها نحن
...................................................
الرجل = ذكر بالغ
وإن كان سيبويه اجاز ان يطلق على الذكر ساعة مولده رجلاً
كــــ إعتبار ما سيكون
والله اعلم
.................................................
"المعاني اللغوية من"المعجم الوسيط" " لسان العرب

الاثنين، 4 يونيو، 2012

الآدمية في طب إسكندرية


لا أدري... ربما لوكنتُ معكم لفعلت مثلكم تماماً وسعيتُ لتدوين هذه الذكريات بالصور الجميلة التي تُذكرنا دوماً بالماضي وما حدث فيه, وخاصة ان هذا المكان له ذكريات كثيرة تطفو عليها الأحداث, يقبع هذا المكان في الدور الأرضي بالمواساة ويتوافد عليه الطلاب لتلقي الدروس العملية لمادة التشريح.

المشرحة ... إنها المكان الذي يشكل كثير من ذكريات طالب الطب اثناء دراسته,فما ان سعى بعض اصدقائي لإلتقاط واخذ الصور بالمشرحة وهم يحملون اجزاء واطراف واعضاء وأشلاء لأجزاء مختلفة من اجساد من رحلوا عن دنيانا ولا نعرفهم"الجثث" ولو كنت مع اصدقائي كان من الممكن ان افعل ذلك منتشياً بعدم قدومي لهذا المكان اثناء فترة دراستي وبالذكريات الطويلة التي تصاحبني فيه, فأنا خطاء مثلي كبقية الناس.

ولكن بعد ان اهدأ قليلاً وافكر فيما حدث اظن انه قد جانبني التوفيق لو كنت فعلت هذا,لأنه يظل جسد الميت له قيمته وقدسيته التي على الجميع ان يحترمها ويقدرها,فلا يكون احترام هذا الجسد الميت بحمل الأجزاء والأطراف لا من اجل التعليم ولكن من اجل التصوير.

"حرمة الميت كحرمة الحي"

عندما اباح العلماء المحدثون تشريح جسد الإنسان لم يفعلوا ذلك من اجل ان يلتقط البعض الصور وهم يحملون اعضاء واجزاء واطراف هذا الجسد الميت, ولكنهم فعلوا ذلك من اجل الأغراض التعليمية,والإستفادة من ذلك في اكتشاف علاج للأمراض,او لمعرفة وإكتشاف طريقة القتل في الحالات الجنائية او غير ذلك.

ألم تخجلون من انفسكم وانتم تحملون هذه الأطراف والأعضاء من جسد الموتى  لأجل التصوير دون مراعاة لحرمة وقدسية هذا الجسد؟!

ألم تشعرون بالحزن والأسى عندما رأيتم الدِلاء "الجرادل" مممتلئة بأعضاء واجزاء من اجساد الأموات متروكة للذباب يعبث بهم امام اعين الجميع؟!

هل يعتبر ذلك شكر لهذا الجسد الميت الذي كان سبباً و وسيلة لمعرفتك بمكونات جسد الإنسان وما ترتب عليه من فائدة في دراستك الطبية؟!

اترضى ان يحمل طلبة الطب اجزاء من جسدك او جسد والدك او والدتك او جسد احد اقاربك بعد تشريحه من اجل التصوير؟!

هل نحافظ نحن على قيمة الإنسان وحرمة جسده ومعنى الإنسانية والآدمية؟!

للأسف نحن لا نحترم ولا نحافظ على معاني الإنسانية السامية وعلى قيمة الإنسان وهو حي, هل وصلت بنا الدرجة ألا نحافظ على جسد الإنسان وهو ميت؟!

من الذي سمح لكم بحمل هذه الأطراف والأجزاء من جسد ذلك الميت؟!

هل استئذنت الميت او احد اقاربه عند حملك لهذه الأجزاء من جسده من اجل التصوير؟!

هل تفعل هذا وترى ان ذلك امر عادي كونك تعودت على الدراسة على اجساد هؤلاء الأموات دون احتراماً لذلك؟!

هل تحمل هذه الأجزاء من جسد الميت وانت تعلم انه  جزء من " إنسان" وليس بـــ "ورك فرخة"؟!

ألم تعلم ان تقديرك لجسد الميت ليس نابعاً من إحترامك له فحسب,بل من مناعة الجسد الميت ايضاً ضد العبث به في امور عديمة القيمة او قليلة الأهمية !

هل جعلت من ذلك الجسد الميت بكل اجزائه واطرافه بالمشرحة مرتعاً للتصويروالتسلية؟!

"ربما لو كان هذا الميت حي يُرزق لن تسعوا لإلتقاط الصور الشخصية معه كسعيكم للتصوير مع جسده الميت"


اصدقائي..... اعلم انكم تقومون بذلك بدون قصد او من باب الإعتياد
ولكن احترموا قدسية الميت بكل اجزاء جسده واعضائه واطرافه...يرحمكم الله

             هذا الكلام لا يعبر إلا عن رأي صاحبه قد تتفق او تختلف معاه وربما ترى انه يتحدث عن امر تافه

محمد الشمسي 













الخميس، 24 مايو، 2012

ابراهام لنكولن...رجل سقط من قاموسه كلمة فشل


فشل في عمله عام 1831 وعمره واحد وعشرون سنة
هُزم في الإنتخابات التشريعية عام 1832
فشل مرة أخرى في عمله عام 1834
فشل في الإنتخابات عام 1838
فشل في إنتخابات مجلس الشيوخ عام 1843
فشل في إنتخابات مجلس الشيوخ عام 1846
فشل في إنتخابات مجلس الشيوخ عام 1847
فشل في إنتخابات النواب عام 1855
فشل ان يفوز بمنصب نائب الرئيس عام1856
فشل في إنتخابات النواب عام 1858
"قالو له "إلى متى يا ابراهام وانت تفشل....اما تخجل من كل ذلك الفشل....دع المجال لغيرك...فشلت كثيراً ولن تنجح ابداً
تلك العبارات والكلمات القاسية قد سمعها لنكولن..فلماذا لم يسمع كلمات هؤلاء المحبطين والمثبطين؟؟؟
أتراه سينجح يوما ما؟
نعم سينجح...هؤلاء الناس كلهم مخطئون في توقعاتهم...إن قانون الحياة هو قانون الإعتقاد
.كان لنكولن يظن انه سينجح يوما ما ... وكان يقول انت كما ترى نفسك لا كما يراك الآخرون
"لن يكون هناك مستحيل طالما كانت هناك عزيمة"
وأخيراً في عام 1860 وبعد كل هذه التجارب الفاشلة إنتخب لنكولن رئيساً للولايات المتحدة الأمريكة
الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأمريكية
ويعد واحد من أعظم رؤساء الولايات المتحدة إلا لم يكن اعظمهم جميعاً
  هو الذي قضى على العبودية"الرق" في امريكا إلى الأبد
حتى ان العبيد عندما مات كان اكثر الناس حزناً وبكاءا عليه فهو الذي حررهم
وهو الذي قضى على تقسيم الولايات المتحدة إلى ولايات منفصلة عن الحكم المركزي 
 فهو واحد من أفضل الروساء ولن ينساه التاريخ رغم انه واجه الفشل اكثر من مرة ولكنه اصر على النجاح 

الجمعة، 18 مايو، 2012

إنتخاب الأوفر حظاً... لماذا تعيش رغم انك تعلم انك ميت !


إنتشرت في مصر في الآونة الأخيرة ما يسمى بـــــ "سياسة القطيع" ,
"معاهم معاهم,,,عليهم عليهم " ,"مع الكسبان" , "تشجيع اللعبة الحلوة"
هذه السياسة منتشرة في كل بلدان العالم ولها جماهيرها, ولكنها
متفشية بصورة كبيرة في بلدنا المصون,وتلعب هذه السياسة دوراً كبيراً
في حسم الإنتخابات في العديد من دول العالم ولكنها ضد مبادىء الديمقراطية والحرية والعدالة.
" أنا مش هنتخب فلان علشان عارف انه مش هينجح رغم إقتناعي به" 
"انا بحب يكون صوتي مؤثر علشان كده هنتخب كذا"                                          
"انا هنتخب فلان علشان شعبيته كبيرة وهينجح"
  وربما تسأل من يردد هذا الكلام "كيف عرفت ان هذا المرشح هو الأجدر حظاً؟؟؟؟؟
 على الفور يجيبك  "أصل انت متعرفش الناس في الريف والأقاليم
 والصعيد هينتخبوا مين ...دول ميعرفوش أصلاً المرشح بتاعك ده....ومفيش دعايا
 ليه هناك خالص وهيخسر....دول ميعرفوش إلا كذا ..الأوفر حظاً من وجهة نظره"
خداعات سمعية وبصرية
مسألة المرشح الأجدر حظاً ما هي إلاخداعات سمعية وبصرية ترددها الصحافة والإعلام
لجذب الناخبين إلى مرشح بعينه لأهداف معينة او بغرض تشتيت الرأي العام وتحديد الرئيس القادم
وقد تكون انت مصدر تلك الخداعات البصرية والسمعية , فهناك من الناس
من يعتقد بانه عند ذهابه لهذا المكان الذي لم يرَ فيه اي دعاية عن هذا المرشح 
او ان الناس لم تعرف إلا فلان المرشح الأجدر حظاً 
كما يعتقد ويقوم بعد ذلك بتعميم كلامه على ان
"الريف كله ميعرفش غير المرشح فلان" مع انه لم يزور كل أرياف مصر,
 الصعيد كله هينتخب كذا مع انه لم يذهب إلى الصعيد ويرى بنفسه
 فهو يروج الشائعات ويطلقها  ويقوم  بتعميم ما يراه على كل  منطقة في مصر ويقول
 "كل كذا هينتخب كذا...."
مع انه لم يرَ كل هذه المناطق او لم يذهب إليها بنفسه
فلا للتعميم وإطلاق الشائعات لأن هذا يؤثر على مسيرة العملية الإنتخابية وعلى إندفاع الناس نحو مرشح معين , وبذلك تكون قد مارست سياسة  التضليل مثلك كالإعلام وغيره
لا تنافق عامة الناس, فمنافقة العوام اخطر من منافقة الحكام وكما قال علي ابن ابي طالب"لا تستوحشوا طريق الحق وإن قل سالكوه" وتمسك برأيك الذي تعتقد فيه الصواب وغامر به

"الرجل الذي لا يغامر بعض الشيء من اجل رأيه إما ان آراءه غير جيدة او انه شخص غير جيد"
                                                                                                                                    ازرا باوند
اختيار المرشح لابد ان يكون بناءاً على إقتناعك به وعلى قدراته وعلى ما يستقر في ضميرك ويقينك انه الأصلح بعد تدقيق وتمحيص لأن الله سيسألك بعد ذلك عن صوتك ولن يحاسب الناس نيابة عنك.
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا تكونوا إمعة تقولون: إن أحسن الناس أحسنّا، وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطِّنوا أنفسكم: إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساؤوا فلا تظلموا)) رواه الترمذي وحسنه
والإمعة هو الذي لا رأي له، فهو الذي يتابع كل أحد على رأيه، ولا يثبت على شيء، ضعيف العزم، كثير التردد, يسير مع الناس على الصواب والخطأ دون تمييز بينهما.
قال الله تعالى في كتابه العزيز:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ  إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }
  فإن كنت تعتقد انك تسير على صواب واخترت الأجدر لقيادة مصر فلا يغرنك الأوفر حظاً
أهم حاجة في الإختيار الإقتناع
لا تفعل ما لم تقتنع به حتى وإن ذهب معظم الناس لمرشح غير مرشحك, طالما
اعتقدت ان مرشحك سيسير على طريق الصواب والحق, فلا تتردد في دعمه
 والتصويت له, وإنتخب المرشح لكي ينجح وليس لأنه هينجح
ولعل بعض الناس ممن ينتهجون هذه السياسة يخشون على الثورة وضياعها ويقومون
 بلوم الناس التي ستتنتخب , المرشح الثوري الذي يعتقدون من نظرهم
انه الأقل شعبية كما يروج البعض,ولعل معظم المرشحين الثوريين رفضوا فكرة التنازل لبعضهم
 وهذا حق لكل واحد منهم, فكل مرشح منهم رفض ان يضحي بحلمه وبمشروعه لصالح المرشح الآخر
 من أجل إلإتحاد لصالح الثورة, كل مرشح يحلم ببناء الدولة وتقدمها ونهوضها على يديه, ولكل
 شخص فيهم توجه مختلف عن الآخر مما جعل فكرة التوحد في صف الثورة أمر صعب المراس

أنت من يتحمل نتيجة إختيارك وليس الآخرون

"عاجز الرأي مضياع لفرصته,,,حتى إذا فات امرا عاتب القدرا"
                                                                               الشاعر/ ابوالفضل الرياشي

    فليتحمل كل منا نتيجة إختياره وليتحمل كل مرشحي الثورة نتيجة عدم توحيد صفوفهم
    اي مرشح من صف الثورة لم  يوفقه الله في النجاح لا يلوم الثورة والشعب ولكن يلوم نفسه أولاً
    ولنرضى بإرادة الشعب مهما كانت,طالماهناك ثقة في إجراء العملية الإنتخابية بنزاهة 
                                                                                                                                                                                    الخلاصة
  ·         لا تنتخب الأوفر حظاً ولكن انتخب الأكثر إقتناعاً به.
  ·         لا تقوم بالتعميم وترويج الشائعات وتقول بأن "كل كذا....هينتخبوا كذا....." وانت لم ترَ كل هذه الأماكن.
  ·         لا تلوم الناس على إنتخابهم الأقل حظوظاً قبل ان تلوم المرشحين في عدم توحدهم في صف الثورة.
  ·         تمسك برأيك ان كنت تعتقد انه الصواب وغامر به
  ·         إنتخب المرشح كي ينجح وليس لأنه هينجح.
  ·         نجاح مرشحك لا يعني نجاحك وعدم نجاحه مرشحك لا يعني فشلك.
  ·         نجاح المرشح الثوري لا يعني نجاح الثورة ونجاح المرشح الغير ثوري لا يعني فشل الثورة.